مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

قرأ عبد الله : ( * يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * ) ( 26 ) . ولا يخفى ما يقصده ابن مسعود من قراءة الآية المذكورة بعد نقل الحديث ، فإنه كان ممن أنكر على من حرم المتعة . 3 - الإجماع : فإنه لا خلاف بين المسلمين في أن " المتعة " نكاح . نص على ذلك القرطبي ، وذكر طائفة من أحكامها ، حيث قال : " لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل ، لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق " ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكامه ( 27 ) . وكذا الطبري ، فنقل عن السدي : " هذه هي المتعة ، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى " ( 28 ) . وعن ابن عبد البر في " التمهيد " : أجمعوا على أن المتعة نكاح ، لا إشهاد فيه ، وأنه نكاح إلى أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما " . تحريم عمر : وكانت متعة النساء - كمتعة الحج - حتى وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزمن أبي بكر ، وفي شطر من خلافة عمر بن الخطاب ، حتى قال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " وقد وردت قولته هذه في كتب الفقه والحديث والتفسير والكلام أنظر منها : تفسير الرازي 2 / 167 ، شرح معاني الآثار 374 ، سنن البيهقي 7 / 206 ، بداية المجتهد 1 / 346

--> ( 26 ) صحيح البخاري / في كتاب النكاح وفي تفسير سورة المائدة ، صحيح مسلم / كتاب النكاح ، مسند أحمد 1 / 420 . ( 27 ) تفسير القرطبي 5 / 132 . ( 28 ) تفسير الطبري بتفسير الآية .